
عندما يُسأل أهل ستيريا عن موطن زيت بذور اليقطين، يشيرون إلى تلال جنوب النمسا بين غراتس والحدود السلوفينية. هناك مزارع عائلية صغيرة وتربة بركانية وطقس دافئ مناسب. هذه الصورة صحيحة، لكنها ليست القصة كلها: فالإنتاج والحماية الجغرافية يمتدان إلى مناطق نمساوية مجاورة أيضاً.
تُعرف ستيريا بالألمانية باسم Steiermark، وهي الإقليم الأقرب إلى هوية الزيت في الثقافة النمساوية. ساعدت التلال اللطيفة والصيف الدافئ والتربة الطميية والبركانية صنف Cucurbita pepo var. styriaca على النمو. وتتركز الزراعة في غرب الإقليم وشرقه وجنوبه، حيث تعمل معاصر Ölmühlen كثيرة، بعضها عائلي صغير وبعضها يستقبل بذور المزارعين المجاورين.

لا تقف منطقة الحماية الجغرافية الأوروبية عند حدود ستيريا الإدارية. فهي تشمل أجزاء مؤهلة من بورغنلاند في الشرق ومن النمسا السفلى في الشمال الشرقي. تتشابه هذه المناطق في المناخ والتربة والتاريخ الزراعي، لذلك يمكن للزيت المنتج فيها وفق الشروط المعتمدة أن يحمل اسم زيت ستيريا المحمي.
العلامة الأهم ليست اسم الإقليم وحده، بل شعار IGP الأوروبي مع اسم المنتج المحمي. فهو يدل على أن الزراعة والعصر خضعا لقواعد ورقابة واضحة. اقرأ أيضاً عن حماية IGP لزيت ستيريا.
تعني هذه العبارة، في الأصل، أن البذور نمت في النمسا. وهي معلومة مفيدة لأنها تفرق الزيت عن البذور المستوردة ثم المعبأة محلياً. لكنها لا تعني وحدها أن الزيت يحمل شهادة IGP، ولا أنها تثبت أن البذور من الصنف الستيري بلا قشرة. يمكن لبذور يقطين نمساوية عادية أن تنتج زيتاً نمساوياً جيداً من دون أن يكون زيت ستيريا محمياً.

تمتد ستيريا التاريخية جغرافياً إلى سلوفينيا، حيث يُنتج زيت بذور اليقطين أيضاً تحت اسم bučno olje. يشترك الجانبان في تاريخ زراعي ومناخ متقاربين، لكن لكل منهما تقاليده وقواعده الخاصة. الزيت السلوفيني منتج إقليمي حقيقي، لكنه لا يحمل شهادة IGP النمساوية الخاصة بزيت ستيريا.
مثل النبيذ، تتأثر البذور بالمكان والسنة. قد تمنح التربة البركانية في جنوب ستيريا طابعاً معدنياً خفيفاً، فيما تعطي التربة الأثقل في الشرق نتائج مختلفة. تؤثر الأمطار والحرارة وتوقيت التجفيف في كمية الزيت ورائحته. لهذا يلاحظ المنتجون المتابعون فروقاً بين المواسم، لا مجرد فرق بين المناطق.
ابحث عن شعار IGP، واسم المعصرة، ومنشأ البذور المكتوب بوضوح. إن وُجدت عبارة عامة فقط عن النمسا، فمن الطبيعي أن تسأل البائع عن مكان الزراعة والعصر. المنتج الجيد لا يخفي هذه المعلومات؛ بل يعدها جزءاً من قصته.