
يواجه من يريد شراء زيت بذور يقطين ستيري بجودة موثوقة أحياناً حيرةً أمام ادعاءات متنوعة على الملصقات: "فائز بجائزة"، "اختبار جودة ممتازة"، "أول في مسابقة ذوق". ما الذي تعنيه هذه الادعاءات فعلاً، وأيها يستحق الثقة؟

أكثر المقاييس موضوعية هي التحليل الكيميائي الذي يفحص ملف الأحماض الدهنية، ونسبة الأحماض الدهنية الحرة (مؤشر للتزنخ)، وقيمة البيروكسيد (مؤشر للتأكسد الأولي)، وقيم الأمتصاصية الطيفية. الزيت الستيري الأصيل المحمي بالمؤشر الجغرافي يستوفي معايير كيميائية محددة ثابتة في مواصفات الاتحاد الأوروبي. المنتجون الجادون يجرون هذه التحاليل دورياً ويستعدون لمشاركة نتائجها عند الطلب.
إلى جانب التحاليل الكيميائية، تُجرى في ستيريا وعموم أوروبا مسابقات تذوق تُقيّم الخصائص الحسية للزيت: اللون، والعطر، والطعم، والمذاق الأخير. أشهرها على الصعيد الستيري ما يُنظَّم في إطار مهرجانات المنتجات المحلية أو من قبل الجمعيات الإقليمية. الفوز في هذه المسابقات دليل على الجودة الحسية لتلك الدفعة المحددة من الإنتاج، لكنه ليس ضماناً للتجانس من دفعة إلى أخرى.

من أبرز الجوائز المحلية "جائزة الزيت الحيوي الستيري" التي تُقيّم زيوت بذور اليقطين العضوية من منتجين إقليميين. المعايير تشمل الجودة الكيميائية والحسية معاً، وتُعلن النتائج بشفافية. الفائز بهذه الجائزة يُفصح عن اسمه ونتائجه، مما يُتيح للمستهلك مقارنة مباشرة. هذا النوع من الجوائز الإقليمية القائمة على معايير موثقة أكثر موثوقية من ادعاءات مجردة على الملصق بلا إسناد.
في المقابل، بعض العبارات على ملصقات الزيوت شبيهة بالعلامات دون أن تكون كذلك: "اختيار الطهاة" أو "جودة مميزة" أو "الأفضل" دون إسناد موثّق ليست سوى وصف ترويجي ذاتي. الفارق يكمن في أن الجائزة الحقيقية تُصدر عن جهة مستقلة، مع تحديد المعايير وإعلان الفائزين وإمكانية الرجوع إلى المصدر. الادعاء المعزول على العبوة دون جهة مانحة وتاريخ محدد لا يكفي وحده.
قبل الجوائز والتذوق، يظل شعار المؤشر الجغرافي المحمي (g.g.A. / PGI / IGP) أبسط الأدوات وأكثرها موثوقية في التحقق من أصالة المنتج. الزيت الحامل لهذا الشعار خضع لنظام رقابة مستقل وموثّق قبل أن يصل إلى الرف. كل ما يُضاف من جوائز أو تقييمات يُثري الصورة لكنه لا يُغني عن هذا الأساس. قسم الجودة يضم تفاصيل إضافية حول معايير الاختيار.